Feed on
تدوينات
تعليقات

هذه اللقطة من جنوب المملكة من تهامة “أعتقد أنها تدعى (مربة)” …

نوع الكاميرا المستخدمة….ديجتال عادية “ليست احترافية ولا حتى شبه احترافية!”…

أترككم مع الصورة..


تهامة...لقطة من عدسة كاميرتي

الصورة مكبرة

كما تظهر الصورة…كان الجو خيالياً .. مفعماً بهيبة من نوع خاص .. يوحي بأن الدنيا كلها فرغت .. ولم يبق سوانا .. لم يبقى سوا هذا المكان..!

هديل..!

حقيقةً….

لا أعلم من هي هديل الحضيف .. أو .. (لم أكن) أعلم من هي!!

ولكن .. بعد قراءتي (لبعض) ما كتب عنها .. أصبحت أعرف (من) هي .. وأجهل تماماً (ما) هي..!

أبشرٌ يترك أثراً في قلوب الكثيرين كما فعلت هي!!

هي بشر ..

هي (هديل الحضيف)…

المدونة التي غابت عنا!!

اشتقت إليها .. ولم أكن أعرفها!!

يارب اشفها وعافها وكن لها واغنها عمن سواك..!

يارب ..

سبحانك لا إله إلا أنت .. إنك على كل شيءٍ قدير..!

يا رب ..

أعد لهديل عافيتها..!

واجعل ما ابتليتها به مغفرة لذنوبها وذنوب والديها…

أترككم مع كلمات نسبت إلى والدها…

كلمات أبكتني رغم جهلي بها!!

ليلة عاشرة .. والصمت ســيد المكـــان ..! كان ( ماراثوناً ) طويلا .. صامتا، حزينا، ودامعا .. ذلك الذي مشيناه أنا وأنتِ ياهديلي .. بين السرير رقم ( 14) ، في وحدة العناية المركزة، في (مستشفى رعاية الرياض)، والسرير رقم (21)، في وحدة العناية المركزة، في (مدينة الملك فهد الطبية). في رحلتنا الماراثونية .. سرتُ وإياك ياهديل، فيما يشبه ( سرداب موت ). مررنا على كثير من مشاهد ( القبح ) .. وسمعنا اللغة المخاتلة الذرائعية، التي تلبس معطفا ابيضا، وقناعا (ملائكيا) .. وتتسلح بالمهنية ..! هديلي .. سأحكي لكِ يوما عن التنفيذيين، و( وحوش ) الطب، وكم وردة مثلك .. سحقوها، وهم يركضون، ليدفعوا عربات (خدم القصور)، إلى الأجنحة الخاصة، ويحشدوا في خدمتهم، طوابير الممرضات ..! - دكتور محمد .. وصلت موافقة مدينة الملك فهد الطبية .. هززت رأسي . وقعت فواتيرهم .. وبدأوا بنزع الأجهزة .. والأنابيب ..! التوتر وصل لدي أقصاه .. الممرضة تفصل أنبوب أكسجين السريرعن هديل، ولا تعرف كيف تفتح أنبوبة الأكسجين، المرفقة بالعربة المعدة لنقلها إلى سيارة الإسعاف. شعرت بوجع هائل يخترقني. أحسست بصدر هديل يضيق.. وأنا أختنق. قلت بصوت واهٍ :أرجوك أسرعي ..! حتى القدرة على الصراخ والانفعال .. فقدتها . تحسست صدرها .. كان ينبض . لم تعد عيناها المغمضتان، قادرتان على أن تصلني بالحياة. غفت .. فغاب البريق، الذي طالما استلهمت منه الضوء،لأتعرف على معالم الطريق. نَفَسُهُــأ صار يهديني ..! سرنا في الممرات الطويلة . نمر على الناس .. وينظرون . ثمة اثنان على السرير : جسدها الغافي .. وروحي الثكلى . حين أرفع بصري .. أبصر غمامة بيضاء تبتسم .. روحها . تنادي .. وهي تحوم فوقنا، مطرزة بزرقة السماء، التي تقرعها أكف ألاف الضارعين : ” لاتحزن إن الله معنا ” . وصلنا سيارة الإسعاف . رفعت العربة، وتكرر مشهد الأكسجين .. والممرضة. صرخت هذه المرة . كنت أشد قلقا، وأكثر وجعاً .. لاحظوا ذلك . قالت : “don`t worry sir ! every thing is OK”. لا أقلق ..؟! ما أسهل الطلب ..! ينزعون روحك .. ويقولون : لا تقلق ..! ركبتُ .. وطلبتُ أن يكون اتجاه شاشة المؤشر، الذي يعرض الأرقام، إلى غير ناحيتي .. ما بي طاقة لاحتمال الوجع، من ذلك الذي يصنعه تبدل الأرقام . حين سارت السيارة، كان كل شيء مظلما وحاراً. هل كان نور السيارة الباهت .. أم هما عيناي، اللتان خبا ضوؤهما .. إذ تغفو هديل ..؟ أكان الجو الحار الخانق، داخل السيارة، أم هي الدنيا التي ضاقت .. فغدت مثل خرم ابرة، إذ تسرق الغيبوبة الهواء من صدر هديل ..؟ كنت في مؤخرة السيارة، رأس هديل إلى الداخل، وقدماها من جهتي . صرت أتحسس قدميها، أتلمس نبض الحياة فيهما . بدا لي أن قدميها باردتان، أكثر من المعتاد، رغم الحر الخانق داخل السيارة. سألت الممرضة بوجل : هل كل شيء على ما يرام ..؟! أجابت بنعم . ناديتها .. هديل، كانت ماتزال نائمة ..! تذكرت حديثا قديما . قلت : هديل .. أعلم أنك نائمة ، وهذه ليست المرة الأولى، التي تتأخرين فيها بالكلام ..! هديل .. تذكرين أنك لم تتكلمي، إلا حين بلغت الثالثة . كنا في رحلة بين ( لانسنق /ميشيجان) و( أورلاندو/ فلوريدا) .. وكانت أيام عطلة أعياد الفصح، في ابريل .. حين نطقت أول كلمة لكِ .. في السيارة . كنت وأمك قلقين من تأخرك في الكلام، وحين تفجر ينبوعك ، بتلك الكلمة (الفصيحة). كان (عيدنا) الحقيقي، وقررنا أن نحتفل.. فتوقفنا عند أول ( rest area ) .. وشربنا قهوة، واشترينا لك ( دونت) وعصير ..! تأخرت ياهديل في الكلام، وحين تكلمت.. نطقت عطرا، وجمالا .. وروعة بيان . كنا في ابريل .. وكانت أول مرة أكذب فيها ( كذبة ابريل) .. وأجد دليلا دامغاً يدعمني. تكلمتِ .. بعد صمت . وأنا الآن .. لا أصدقهم . لا أصدق الذين يراهنون على صمتك . أنا مؤمن بالفجر يبزغ من عينيك . مؤمن بصوتك، الذين سأظل انتظره .. يقول : ” إنما أمره إذا أراد شيئا ، أن يقول له .. كن فيكون ” . مؤمن بك .. وأشرعت قلبي ويديَ لخالقك : ” سبحانك .. لا إلــه إلا أنت”

الصورة من مدونة الأخت شجون

من أكون؟!

عندما أسأل نفسي من أنا..يسكن الخوف قلبي..ترتعد أطرافي.. يزداد نبض قلبي.. تفيض عينيّ أنهاراً..وكأن النهاية قد قاربت..ولاحت أمام ناظري..أجول بنظري في الأرجاء.. علِّي أذكر شيئاً منها..ولو شيءٌ بسيط..المهم.. أن أتذكر..أتذكر ماضيّ القديم.. فبلاه .. من أكون؟! لا أحد؟! تماماً..لا أحد؟! وكيف سأكون إن لم يكن لي ماضٍ.. أو إن لم يكن لي على الأقل .. اسم؟! كأيٍ من البشر.. كيف لي أن أنساه.. أنسى اسمي؟! ماذا سأذكر إن لم أذكره؟! هل سأضل على حالي؟! لا أعلم عن نفسي سوى ما يقال لي؟! وما أدراني؟! ربما ما قيل لي غير صحيح.. ربما هؤلاء ليسوا أهلي..ليسوا عائلتي حقيقةً..وربما هم كذلك..لا أعلم؟! أشعر وكأنني في متاهة.. أدور فيها حول نفسي..أسير وأسير فيها.. وعندما أشعر أنني اقتربت من النهاية المنتظرة.. الحقيقة.. أجد نفسي فجأةً..عدت إلى نقطة البداية من جديد.. ينتابني اليأس ..فأبحث عن الأمل..عَلِّي أجد فيه القوة و الشجاعة.. لأكمل بحثي عن نفسي.. عن هويتي..ولكن..بعد ملايين.. وملايين من المحاولات.. يئست أنا..ويئس الأمل..طلبت منه مساعدتي..فلم أجده..ما أتعس حالتي.. فقدت حتى الأمل.. تركني ورحل..يئس مني الأمل؟! يئس مني الأمل؟! لن أجد نفسي.. مهماً حاولت..وحاولت.. فمصيري دوماً الفشل.. دوماً الفشل..سأظل بلا أصل.. كشجرةٍ بلا أساس.. مصيرها دوماً إلى انكسارٍ… وانتكاس..

تشريح فأر!!

منذ قبولي في البرنامج الموحد للكليات الصحية وأنا متشوقة لإجراء التشريح… أردت دوماً خوض هذه التجربة ومعرفة ما سيكون شعوري وأعضاء ذو روحٍ بين يدي!

لا أضمر شراً .. ولا حقداً دفينا أريد تفريغه .. أردت فقط إشباع فضولي! أردت رؤية ما سمعت عنه ورأيته في الصور .. أردت رؤيته رؤيةً ملموسة .. أردت أن تحكم فيما أرى!!

وسبحان الله مبدع ما رأيت..!

رغم تخوفي مما سيكون عليه حالي .. (أسأحتمل رؤية الدماء ولمسها؟؟) .. إلا إني استمتعت بكل لحظة منذ أمسكت المشرط بيدي!!

زال خوفي .. اكتفى برعشة خفيفة حين أمسكت بجسد الفأر الميت .. رعشة جمعت بين الخوف مما سأقدم عليه .. والشفقة تجاه الفأر المسكين الذي ضحى بحياته ليكون حقلاً لتجاربي!!

سأدرج هنا الصور …. ولمن قرأ موضوعي حرية الاختيار .. إن أراد رؤيتها فليتفضل .. وإلا .. فلا!

سأعرضها على شكل روابط .. حتى لا يضطر لرؤيتها من لا يريد!!

“دقة الصور ضعيفة ووضوح اللقطات أيضاً .. نظراً لنوع الكاميرا الرديء وعجزي عن التحكم بالجوال بحرية أكبر .. ولكن لا يهم!! أردت فقط تخليد هذه الذكرى!!”

الأولى

الثانية

الثالثة

الرابعة

الخامسة

السادسة

السابعة

الثامنة

الأصوات المزعجة!

وفقاً لتمريرة الأستاذة “بسمة” .. راح أحل هذا الواجب لعيونك يا قمر .. ولو إن علي اختبارات “مسكينة أنا!!” .. بس والله تذكرت المدرسة والواجبات .. كنت شاطرة! أحل وأخلي البنات ينقلون مني ” طيبة ما شاء الله علي!” ..
لو أعدد الأصوات إللي تزعجني ما راح أنتهي .. لأني أحب الهدووووووووووووء .. وأكره كل شي عكسه .. يعني لو أعدد الصوتين وإلا الثلاث إللي أحبها أسهل!بس بأحاول…
نبدأ…

بسم الله…

أكره …. صوت إللي يتكلم .. لاهو يهمس ولا هو واضح وش يقول .. “ينرفزني!”…

و صوت وطريقة نطق بادئات السواليف!! ….. {ما قوللللللللللللللللتلك…….. ما درييييييييييتي وش صار! …….. شفتي أمممممممممممس! ……….. “قائمة ما تنتهي”} .. أكرهها لأني أعرف إني بأظل الساعتين إللي بعدها أهز رأسي وأبتسم … ” أو أي تفاعل ثاني يناسب الموقف!” ..

وأكره صوت صياح الأطفال .. خاصة إللي أصواتهم حااااااااادة … مهما سويت أسمعها!

أكره صوت نغمة نوكيا الأصلية …..

أكره صوت الماسنجر MSN “ما أتوقع في أحد يحبه أصلاً!” … وصوت فتح وإغلاق ويندوز .. و الصوت إللي يطلعه الكمبيوتر لما أدخل أوامر غير معروفة ..

أكره صوت … مو بس أكرهه .. أمووووت منه! … إذا أنا جالسة جنب حد يأكل … أحس ودي أخنقه!

هذا إللي يخطر على بالي ألحين … إضافة للأصوات المعروفة … الطباشير على السبورة .. الحديد على الحديد .. و …….. إلخ

عاد هذا حلي وإن شاء الله ما شي حاله؟؟

وأمرره لكل من له مزاج يحله..!

مقاطع صوتية رائعة للجوال من “جوالي!”

بأصوات شباب…

1- على كثر الهموم..

2- أنا الهايم.

3- يا عرب..

4- صادفتها و قلبي إللي ..

أبيض..أسود..ورمادي!

تخيلوا معي أن أمامكم ورقة بيضاء ناصعة .. ظلل بعضها بفحم الرسم الأسود .. ظللت هذه الورقة بعناية حتى بانت الحدود الفاصلة بين لونيها .. لم يشب بياضها سواداً ولا سوادها بياضاً .. كلٌ منهما وصل حداً فلم يتعداه .. أصبحت الورقة الآن جزءان .. أبيض .. وأسود!

تخيلوا الآن أني محوت جزءاً من التظليل الأسود بممحاة .. حاولت محو سواده .. حاولت وحاولت حتى كادت الورقة أن تتمزق بين يدي .. يا ترى؟؟ أتنجح محاولتي؟؟ أيزول سوادها؟؟ أتعود بيضاء ناصعة كما كانت؟؟

…….أبــــــــــــــــــــــــــــــــــداً…….

لن يزول سوادها.. لن يعود نقاءها .. سيبقى أثر الظلام يشوبها .. لم تعد “سوداء” ..ولا “بيضاء” .. أصبحت الورقة الآن “ثلاثة” أجزاء .. أبيض .. أسود .. ورمادي!!

يكفي .. لا تتخيلوا الآن .. عودوا معي إلى الواقع .. استبدلوا الورقة بعقولنا .. واستبدلوا أسودها وأبيضها بأعمالنا .. أو .. بنظرتنا إلى أعمالنا ..!

نحن .. نرى الصواب .. ونرى الخطأ .. نمارس كليهما .. ولكن … لا نخلط أبداً بينهما!! يبقى الصواب صواباً محموداً وإن تركناه .. ويبقى الخطأ خطأً مذموماً وإن ارتكبناه .. حتى تفلّت الدين من قلوبنا .. واختفى صوت عقولنا .. خلف صرخات “أهوائنا” .. فاصطبغت بعض أعمالنا بـ “الرمادي” !!

لم نصنفها صواباً .. و لم نصنفها خطأً أيضاً!!

محونا عن أخطائنا سوادها حين بررناها .. لم نستطع احتمال ضميرٍ قضّ مضاجعنا .. فأسكتناه …….

{سَؤرآبي ببعض مالي .. لن آكل منه ولن يأكل منه أولادي .. سأعطي موظفيّ منه رواتبهم!! سأتصدق به .. سأخرج ثلثه!!}

{سأضع أمي في دارٍ يعتنون بها .. حتى لا تؤذيها زوجتي!! حتى لا يزعجها أولادي!! حتى لا تبقى وحدها لا تجد من يؤنسها!!}

{سأكشف غطاء وجهي .. لا أستطيع أن أرى!! أخشى أن أسقط فأتكشف لرجالٍ أجانب!! الآية أصلا لم تنزل عامة!! كانت خاصة بزوجات النبي!! بالنساء في عهده صلى الله عليه وسلم!!}

وأكــــثر وأكــــــــــــــــــثر ……

تستمر الأمثلة وينتهي قبل انتهائها مداد قلمي .. فلا أكثر من تحايلنا على أحكام ديننا .. ولا أكثر من حججنا .. ولا أكثر من أسباب استمرارنا في الخطأ .. وبعدنا عن الصواب ..

مادمنا لا نرى الخطأ فيما نرتكب .. مادمنا نمحو ظلمة العمل بمبرراتنا .. لن نحاول أبداً تصحيحه…..!

هنيئاً لنا بأهواءٍ غلبت عقولنا .. هنيئاً لنا بشيطانٍ غلبت وسوسته إيماننا!!

* لست داعية .. ولا أعتبر مقالتي دينية .. لم أقصد حين بدأت كتابتها إدراجها تحت تصنيف ” دينية ” .. حتى عجزت وأنا أكتب عن التفريق بين الصواب والحلال .. والخطأ والحرام … فالحمد لله الذي أنعم علينا بدين الإسلام .. دين الحق .. دين خالق الخلق .. العالِم بالصواب ..

 

 

هيا بنا جميعاً لنتعاون معاً لتحقيق الحلم .. تحقيق النجاح .. لنتكاتف ونساعد بعضنا بعضاً في إخلاء المدارس من الطالبات .. لنشحذ هممنا .. و نرفع شعارنا “معاً نحو مدارس خالية من الطالبات!!” ..

ضاقت مدارسنا بطالباتها .. امتلأت بهنّ الفصول .. وانشغلت بهنّ المديرات والإداريات .. المعلمات والمرشدات .. انشغلنَ بهنّ عن آداء وظائفهنّ الحقيقية .. تعليق اللوحات .. توزيع المنشورات .. وإقامة الاحتفالات!!

ضاع وقتُ المعلمات الثمين في شرح المناهج عوضاً عن صرف هذا الوقت على الوجه السليم في “توزيع المنهج” .. و “نقل التحضير” .. و “تسجيل أهداف الدرس” - على الورق طبعاً - !!

ضُيّق الخناق على المرشدات الطلابيات بزيارات الطالبات المتكررة .. الطالبات الباحثات عن العون والمحتاجات للمساعدة .. منعت بهذه الزيارة المرشدات من التفرغ لتزيين جدران المدرسة بعبارات النصح والإرشاد!! وإقامة المناسبات .. وتدريب الطالبات على إلقاء ذات المقالات المحفوظة المكرّرة!!

تُقَاطعُ المديرة كثيراً والإداريات بشكاوى الطالبات والمعلمات .. الشكاوى التي تمس مصلحة الطالبة - وكأنها تهم! - .. الشكاوى التي تطالب باهتمام المديرة والإدارة .. بينما هنّ - المديرة والإدارة - مشغولات بما هو أهم .. مشغولاتٍ بالسجلات و الأعمال الورقية المتراكمة على مكاتبهن .. مشغولات بالرقي بمستوى المدرسة في تنظيم الملفات .. ونظافة الممرات ..!

لا تخافوا … لم أُجَن بعد .. ولكني عجزت فقط عن تمييز الصواب .. أهو ما يحدث الآن في الواقع أم أنه ما يُضَمّن في الكلمات من معاني؟؟

أأقيمت المدرسة للطالبات .. أم أقيمت لتعلق على جدرانها اللوحات؟؟

خيبة أمل

آمنت دائماً بأن حق الصديق عليّ عتابه ….. حين أجد في نفسي ألمٌ هو سببه ..!
وهذه التدوينة ربما تكون أقرب إلى رسالة عتبٍ بسيط إلى صديقة وتوأم روح .. فصيغة العموم فيها يقصد بها الخصوص لإنسانة عزيزة علي أتمنى أن تقرأها ..
أردت أن أرسل لها بريداً إلكترونياً أوضح لها ما ربما غفلت هي عنه .. أو أخطأت أنا فهمه!! لكن شعرت أني “وأنا أكتب لها مباشرة” مقيدة .. أكتب وأكتب .. ثم أمحو كل ما كتبت ..
لم أستطع ترتيب أفكاري ولا التعبير عما في داخلي ولا حتى … معرفة ما أريد قوله لها..!
خرجت من نافذة البريد .. دخلت إلى نافذة المدونة وبدأت أكتب بحرية أكبر .. عرفت هنا فقط … ما أريد أن أقوله لها .. وكيف سأقوله .. ولماذا…

فيا صديقتي….
يا “روحي الحنون” .. هذا ما كتبت للجميع .. اقرئيه فهو لك ..

أولاً..اعلمي أن كوني وحيدة لا يعني أن لا صديقة لي .. للوحدة معاني .. ومعناها لدي مختلف … وتفسير اختلافه أطول من أن تلخصه كلماتي ..

وأن أعتب على صديق لا يعني بالضرورة أني غاضبة منه .. بل ربما أني توقعت ولازلت أتوقع منه الأفضل ..

يا “روحي الحنون”…..

حين تهدي صديقك كتاباً سطرت فيه أفكارك وما سكن داخلك .. تتوقع منه أن يهري صفحاته .. أن يقرأ كل كلمةٍ فيه .. ويعيد قراءتها ألف مرة .. عالماً أن هذا الكتاب .. سيقربه منك .. أنه .. كتصريحٍ يسمح له بعبور المنطقة المحظورة التي لم تسمح إلا لقلةٍ غيره عبورها ..
حين تهديه .. تثق ثقة عمياء .. لا .. لا تثق .. الثقة تحتاج إلى التفكير .. بل تؤمن .. تؤمن إيمانٌ لا تعلم مصدره ولا سببه .. إيمانٌ بإنه قبل حتى أن تسأله .. “أقرأت كتابي؟؟” ستسبقك إجابته … “قرأت كتابك .. قرأته حتى حفظت ما فيه .. قرأته منذ ناولتني إياه .. لم أقوَ الصبر .. شوقي إلى ما فيه كشوقي إلى رؤيتك .. حين تفرق بيننا المسافات” ..
ستسبقك إجابته .. حين تسأله ” ما رأيك؟؟ ” لن تكمل حتى أول حرفٍ في سؤالك .. سيبدأ في سرد ملاحظاته .. حتى تظن أنه كتب لك كتاب يرد فيه على ما كتبت ..!
بهذا تؤمن ..
وبأقل من هذا لن ترضى أبداً!!
فهو صديقك ..
لن ترضى أن يؤجل قراءته .. لن ترضى أن يكون توقه إلى قراءة ما كتبت أقل من أن يجبره على فتح كتابك منذ أول لحظة تسلمه إياه فيها.. فكيف ترضى أن ترى كتابك قد وضع على الرف بعيداً عن نظره .. لم يفتح .. لم يمس .. سوى لينقل من بين يديك .. إلى الرف!
لن ترضى أن ينتظر سؤالك “أقرأت كتابي!” .. ليقوم متحاملاً ينفض الغبار عن غلافه .. يتصفح ما فيه سريعاً .. يغلقه .. ثم ….. “نعم….قرأته!” ..
لن ترضى أن تكون ” نعم قرأته!” .. هي التعليق الوحيد على ما قرأه .. فكيف إذا كان جوابه على سؤالك “و…..ما رأيك؟؟” هو الصمت!!
أي ملامحٍ سترتسم على وجهك حينها؟؟؟
لن تغضب .. لن ثور .. لن تهذي بكلماتٍ تندم على قولها .. ستصمت .. ستصمت أنت أيضاً .. ستختفي الكلمات التي ملأت بها صفحات كتابك ..
لن تصمت حنقاً أو غضباً .. وإنما .. خيبة أمل!!

خيبة الأمل….يا روحي الحنون!

{أعتذر يا روحي الحنون عن قسوتي .. ما صورته ليس تماماً ما فعلتي .. اعتمدت الرمزية في كلامي .. إضافة إلى أن ما صورته هو ما بداخلي .. ما أحسست به .. لا مافعلتِه أنت!! ..
أعلم أني شديدة الحساسية - لدرجة المبالغة أحياناً - فسأترك لك القرار .. أيحق لخيبة الأمل أن تصيبني؟؟ أم أني بالغت ووجب علي أن أعتذر؟؟…}

إنني شيء يفكر

لا أعرف بعد ما أنا إياه ، أنا المتيقن من كوني أوجد… لذلك سأنظر في ما اعتقدت أني إياه فما الذي اعتقدت من قبل أني إياه, لقد اعتقدت دون صعوبة أني إنسان و لكن ما معني إنسان ؟ … سأعتبر أولا أن لي وجها و يدين و ذراعين وكل هذه الآلة المركبة من العظام واللحم مثلما تظهر ضمن جثة وهي الآلة التي أطلق عليها اسم الجسم. و سأعتبر إضافة إلي ذلك أني أتغذى وأمشي وأحس وأفكر و سأرجع كل هذه الأفعال إلى النفس ولكني لا أتوقف مطلقا عن التفكير في ما يمكن أن تكونه النفس… أما بخصوص الجسم فإني ما كنت مطلقا أشك في طبيعته لأني كنت أعتقد في معرفة طبيعته بتمييز قوي إذا شئت أن أعبر عنها… أمكنني وصفها على النحو التالي: أعني بكلمة جسم كل ما يقبل أن يتحدد ضمن شكل ما وكل ما يقبل أن يتضمن في مقر ما وأن يملأ فضاء على نحو يقصي كل جسم آخر, وما يقبل أن يحس إما لمسا و إما إبصارا و إما سماعا و إما تذوقا و إما رائحة, و ما يقبل أن يتحرك و في وجوه عديدة لا بذاته و إنما بواسطة شيء غريب عنه يلمسه أو ينطبع به… و لكن أي كائن أنا… ؟ هل أستطيع أن أكون متأكدا من أن لي هذه الصفات التي أسندتها منذ حين إلي الطبيعة الجسمانية ؟ لقد توقفت للتفكير في ذلك بانتباه و راجعت كل تلك الصفات في ذهني وأعدت مراجعتها ولكني لم أجد أية صفة أستطيع القول أنها أنا… فلنمر الآن إلي صفات النفس و لنر إن كانت بعض الصفات تقبل أن تكون من الصفات الأولى. ذكرت أني أتغذي وأني أمشي ولكن إذا صح أن لا جسم لي فإنه يكون من الصحيح أيضا أنه لا يمكنني أن أمشي وأن أتغذى ثم ذكرت فعل الإحساس و لكننا لا نستطيع أيضا أن نحس من دون الجسم… و ذكرت كذلك صفة أخرى هي التفكير وأني لا أجد هاهنا أن التفكير صفة تنتمي إليه: فالتفكير وحده هو ما لا يمكن فصله عني… لست إذا على وجه الدقة غير شيء يفكر أي فكر أو ذهن أو عقل… لست إذا هذا التجمع من الأعضاء الذي نسميه الجسم الإنساني… و لكن ما هذا الكائن الذي أنا إياه ؟ إنني شيء يفــــــــكر.

رونى ديكارت: التأملات الميتافيزيقي

Older Posts »