أنا أنثى خطَت الشهر الماضي أولى خطواتها مجتازةً الفاصل الثامن عشر من عمرها ..
أنثى وجدت نفسها تبتعد أكثر وأكثر عن سنين الطفولة .. بحلوها ومرها .. وتترك بابتعادها “الجميع” خارج حدود دائرةٍ أحاطت بها نفسها .. لتنعزل داخلها .. بعيداً عن الكل ..
اختارت أن تبقى “مع” من تحب .. ولكن “بعيداً” عنه ..
نعم .. هو اختياري .. أن أبقى وحيدة .. حتى أفهم ما حولي ..
سأظل في عزلتي أتأمل .. علِّي يوماً ما .. يوماً ما! .. أخرج منها وأنا أردد .. “فهمت!” .. أخيراً .. ” فهمت!” ..
حاجتي لفهم ما يدور حولي .. تفوق حاجتي للغذاء .. للماء .. أو حتى .. البقاء!!
سر فضولي .. رفضي القبول بالمُسَلَمَات .. وحاجتي الدائمة .. لمعرفة الأسباب والمسوغات .. “رؤية الخيوط الخفية .. التي تحرك الدمى أمامي!” ..
باختصار .. يجب أن أفهم!
لست بهذا “التعقيد” في حياتي اليومية .. فتساؤلاتي مكبوتة .. حبيسة عظام رأسي .. تصدع داخلي وتتردد .. ولكن .. لا يسمعها غيري!
سجنها ليس نتيجةً مترتبة على “عزلتي” .. بل العكس .. “عزلتي” نتيجة سجني لها .. “إخفاؤها” .. عن عالمٍ يتهم العاقل بالجنون! والمفكر بالتعقيد! وطالب العلم بالانطوائية!
عالمٌ أصبحت فيه الفلسفةُ “مذمة!” .. ووسمٌ بالعار!
سئمت محاولة الاندماج مع العالم حولي .. أحتاج إلى التنفيس .. إلى التحدث عما يعني! بعيداً عن سرد الأحداث اليومية بطريقة آلية .. وكأنما فرض الكلام عليّ فرضاً..
حاولت البحث عمن يكون نداً مناظراً لي .. يخالفني .. يؤيدني .. لا يهم .. المهم .. أن أجد من يملك أكثر من مجرد “لساناً وأذنين” .. شخص أتوق إلى الحديث معه .. وسماع جديد تجاربه وآرائه ..
لست أدعي شدة الذكاء .. والتفوق على الغير بقدراتي الذهنية .. فأنا لا أملك ذلك .. لست أفضل ممن أنتقد بكلماتي .. بل على العكس .. ربما من هم حولي أذكى مني .. وأقدر على الإبداع ..
أنا لا أنتقد قدراتهم .. ولكن .. أنتقد هجرهم للتفكير .. وهروبهم منه .. على الرغم من قدرتهم عليه .. وامتلاكهم المقومات اللازمة للتفوق فيه!
أنتقد خلو كلماتهم من المعاني .. ونظراتهم من البعد .. وتحليلاتهم من العمق!
أعتذر ….
انجرفت خلف الموضوع .. واستغرقت في بث شكواي .. شكوى أسباب غربتي الفكرية! ونسيت أن أكمل التعريف بنفسي ..
أنا طالبة في السنة التحضيرية للكليات الصحية بجامعة الملك سعود بالرياض .. في بداية حياتي الجامعية .. أناضل في هذه السنة المصيرية .. آملة من الله أن يوفقني لما فيه خير لي في ديني ودنياي!!
لي كغيري سمات .. و .. لا أدري؟؟ أهي عيوبٌ أم مميزات؟؟ والثابت من صفاتي .. وما يكثر ترديده عني .. أني هادئة جداً .. مرهفة الإحساس .. حنونة .. طيبة القلب .. عنيــــدة! .. أحب بكل ما أملك من مشاعر .. وأكره بذات القدر أيضاً! .. حليمة .. ولكن حقاً .. اتق شر الحليم إذا غضب!
هذا ما اعتدت سماعه ممن حولي .. أما نظرتي لذاتي .. فرغم ثقتي بنفسي .. إلا أنني قاسية في حكمي عليها! أعترف بمحاسني .. تشجيعاً لذاتي حتى أستمر وأتقدم .. وفي الوقت ذاته تؤرقني عيوبي..
أحب التميز .. بمعنى التفرد .. والتزام المقدمة .. لا بمعنى الظهور!
اهتماماتي وهواياتي مختلفة .. تشمل كل ما يتضمن الجمال والإبداع .. من رسم وتصوير و ……. إلى آخره .. وبالأخص .. الكتابة! فهي ساحتي للتعبير عن ذاتي!!
ومن اهتماماتي أيضاً الاستماع إلى الآخرين .. حين تتحدث قلوبهم .. تشكو ألماً .. أو تصف فرحاً .. وأتمنى أن أتمكن يوماً من استغلال ميلي هذا في مساعدة من ضاق بهمه صدره وتمنى البوح .. فلم يجد أذناً تصغي .. وأتمنى أيضاً أن أتمكن من تطوير هواياتي .. والانتقال بها إلى مدى الاحتراف .. لأتمكن من إفادة ديني ومجتمعي بها ..
جميل هذا الوصف ..
راقني كثييييييييراً
الهاشميه …. صباح الخير والفل والياسمين
مررت هنا وقرأت وجدت مداد حروفك من نهر البنفسج … وضوح ..مشاعر صادقه دون تزلف ..
ولكن هل الهاشميه تلك الفتاة الغير عاديه .. المتميزه التي حاورتني في ادراجي المثير للجدل
بامكانك مشاهدة حوارها الرائع والبناء في فتاة الحزن … واذا كنت انت هي اقدم لك الشكر والتقدير
علي مرورك الاخير وهذا الحضور دلني علي موقعك الرائع هذا
استفدت كثيرا واذا كانت المقصودة الهاشميه اخري للجميع مني كل الاحترام والتقدير
عموما كل من تحمل الهاشميه اسما لها الرفعة والعلو في النسب … للجميع احترامي
……………
ساتابع كل ماهو جديد
تقديري
غريب الدار
دعيني اعبر بداية عن شعوري بالدهشة عندما اكتشفت انك بالكاد تخطين اول خطواتك الحقيقية في خوض لجة الدنيا..
ودعيني اقف طويلا لاصفق لك..
نعم .. لقد تنقلت بين صفحات مدونتك.. اعجبني اعتزازك بعربيتك.. ووصفك لنفسك.. ونظرتك لمسئلة تحرير المرأة..
ورغبتك العميقة في فهم الحياة قبل المباشرة في خوض لجتها .. ولكن لا اعتقد ان العزلة سبيلا مناسبا لتحقيق ذلك الا اذا كانت لكتساب المعرفة ..ولا اروع من القراءة صديقا يؤنسك في عزلتك..
اتمنى لك التوفيق في حياتك .. واتمنى تتقني فهم الدنيا..
اتمنى ان نكون دائما في تواصل..
ما شاءالله كل هذه الفلسفة الراقية لا تنم عن فتاة ستخطو إلى ال18..
لست غريبة في عالم الوورد برس فنحن معك غرباء ومفكرون ..
سعدت بقراءة سطورك
الناقد..
شكراً جزيلاً على مرورك..
——————————-
غريب الدار
قلمي هويتي في عالم التدوين…ولكل قلمٍ سمة..لن يصعب على كاتب مبدع مثلك تمييز سمة قلمي وقلم الهاشمية الأخرى…وبها ستفرق أو ربما تجمع بيننا….سأترك لك القرار؟؟
أخبرني بالنتيجة…!
شكراً على مرورك…
——————————-
lamareem
أشكرك على كلماتك الرائعة..
أسعدني مرورك بمدونتي .. وقرائتك كلماتي المتواضعة..
و…. عزلتي فكرية وليست اجتماعية… وهي ليست سبيلاً..وإنما نتيجة!
سنكون بإذن الله على تواصل…
——————————-
فتاة الأمل..
أهلاً بك..
أشكرك على مرورك… سعدت أكثر بقراءتك كلماتي..
الهاشميه …. مساء الورد
الابداع لك ولذلك القلم الانيق ابداع مذهل لايمكن لااحد ان يفرق بينهما
ولكن ان كان محور هذا الحديث .. اثنتان
فهناك حتما القاسم المشترك الواضح بين القلمين الرائعين
وهو التفرد والرقي .. متفردتان راقيتان بمعني الكلمه
وفوق كل ذلك الالتزام الديني الواضح والمنتصر دوما علي كل ماهو دون
وان كانت تلك الكاتبه المبدعه هي انت هنا لم اخطي الظن وقلت ان لك الافق
وكل الالوان الجميله … لك تقديري واحترامي وللاخري اذا كانت فعلا هي اخري غيرك
مثل ماقدمت وقلت وكتبت
اسجل اعجابي في مروري الثاني
استفدت كثيرا وقد اعود لكن بصمت
باقة ورد ورحيل
غريب الدار
عزيزتي ..
مررت بمدونتك مرره وتوقعت اني رديت .. على موضوع
لااعلم ماالمشكله ولكن ضاعت مني
سعيده ان التقيت بمدونتك مرره اخرى ..
بصراحه لاتحتاج مني الى مرور..
مدونتك تحتاج لتفرغ تام لقرائتها ..
ساعود للمناقشه بشكل اكبر
ليس الان ربما اليوم وممكن غدا
اكثر من ذلك لااتوقع
تقبلي مروري
غريب الدار….
أهلاً بك مجدداً….
سررت بعودتك…
“يعجبني ما تكتب ولكن…!
أنار الله قلبك….”
———————–
بسمة…
شكراً على مرورك…
أنتظر بفارغ الصبر عودتك..
في حفظ الرحمن….
وداعا
هنا توقفت ،، نفضت عن عقلي بقايا ماتراكم من لغط ماتحويه هذه الشبكة
وباتت أعيني تتلهف في كل سطر لما يليه ،، تتذوق عذوق ابداعكم ،، وتتفيأ
ظلال كلمات ابتعدت عن معنى الرتابة ،،
وجدت في كلمات الهاشمية ،، كلمات أبت أن تخرج من ضعف يلفحني ،،
بين الزوايا والأركان ،، وجدت لنفسي هاهنا أنسا ومكان
،، هنا سجليني متابعة ،،
أختكِ
حياك الله أختي…
تزداد بوجودك مدونتي نوراً ..
أنار الله دربك..
مدونتك .. خطوة لعالم الفكر الفذ …
قد فاق حرفك عمرك …
الله .. ما أروعك …
نبعـ
ماشاء الله تبارك الرحمن!
أعجبني لحن كلماتك، وطنطنة حروفك، ورقي أفكارك
أسأل الله لكِ الخير أينما كنتِ
جميل جدا افضل ماقرأت تعريف جميل وفلسفة راقية اشكرك وربي يوفقك
تعريف متزن لقلم مشبع بالفكر
نبع الوفا ..
شكراً لك على كلماتك الرائعة ..
================
راسخ كشميري ..
شكراً لك .. مرورك أسعدني…
================
أبو فارس ..
شكراً لك ..
================
تلف ..
شكراً لك ..
رائعة حتى في وصفك لنفسك لا أتوقع أن أحدا يستطيع أن يشعر بكلماتك الا إذا عرفك واقترب منك
وأنا أفتخر بصحبتك لإنك……أنت
مووووفقه…
أختي الهاشمية….
هاشمية ؛ هل أوسوس لك بأمر؟
أعرف كم هو قاسٍ جداً أن تبحث أفكارنا عن “وطن”
وطن يمنحها حق “الوجود” ؛ حق “البقاء” ؛ حق “الاعلان”
سواء كان ممثلاً في “شخص” أو مجتمع أو مكان افتراضي أو مساحة جغرافية سياسية …
عندما تكبرين أكثر ؛ ويطول عمر الاغتراب ؛ ستعرفين كيف تكون الغربة “وطن” بذاتها
كيف تكون “مُلهمة” أكثر من المكان الذي سعينا أن يكون وطناً لنا.
لاحظي…أنا أوسوس لكِ … كما يقولون .
أنتِ جميلة بحق.
نور على نور …
أشكرك .. جميل أن يكون هذا رأيك ..
صداقاتي وأهمها صداقتك .. ربما لم تنهي غربتي .. ولكنها ساعدتني على فهم نفسي أكثر!
لا أتخيل الحياة دونك .. لا حرمني الله منك!
—————————
غصون ..
شكراً لك
—————————
مـنالـ ـالزهراني / قلمٌ حر
فعلاً .. الغربة وطن!
هي أوسع من كل الأوطان .. فيها فقط .. يحق لي أن أكون أنا أنا..!
شكراً لك … أنت هي الرائعة!
جنا جميل الورد على نفسه
فلولا جماله وطيب ريحه ما قطف!!
جميل ماتكتبيه والاجمل منه تعبيرك عن ذاتك فتاة في عمرك من المفترض ان تكون نظرتها لعالمها اجمل من المفترض ان يكون تفكيرك في إصبع روج او قلم كحله ولاكن تفكيرك فاق ذلك لذا سوف تعيشي في غربة فكريه
لن تجدي من سيشاطركي افكارك
لن تجدي من تتحدثين معه براحه عن مايدور في داخلك …
اهنيكي على غربتك فما اجملها من غربه وما امرها !!
احس بكي لاني عشت هذه الغربه
تمنياتي لك بغموض وتميز رائع ومثمر
كانت هنا قلم أنثى (إعلاميه صاعده)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة لهُوَ شرف لي أن أكون ممن يعلق على شخصكم الكريم ..
.. استمري الى الامام واجعلي قلمكي ينبض بما هو مفيد وشيق وجديد لعامة المسلمين ..
* اعتبر نفسي من الان فصاعداً من رواد هذه المدونة الجميلة الرائعة ..
تحياتي
أهنئك بغربة فكرك في عصر كعصرنا..
ولقد لمست شيئا من هذه الغربة التي تعيشينها..
لأني أعيشها في ذاتي..
وأعيش ذات العزلة.. ولكن ليست بقسوتها ومدتها..
ولقد فرحت حينما كشفت أسرارك الغامضة..
وسررت بمعرفة شخصيتك الوهاجة..
بارك ربي فيك..
استمري.. ولا تتخاذلي..
وتفاءلي.. ولا تقصري الأمل..
حقا.. تفردت بشخصية متميزة..
وأنت نور أمل لأمتنا..