أذكر قبل سنوات أني وإخوتي كنا نلهو بمشاهدة أخي وهو نائم .. ساخرين من عادته الغريبة .. متعجبين!! لم يتثاءب وهو نائمٌ مستغرقٌ في أحلامه!!!!!!
غريب!!
والأغرب .. ما أعاد إلي هذه الذكريات رغم طول عهدي بها!!
تذكرتها حين مررت صدفة بإحدى القنوات السعودية فوجدت برنامج أو فاصل - لا أدري ما هو تحديداً!! - يدعى “سؤال اليوم” .. غلبني فضولي .. أردت أن أجيب الأسئلة التي امتلأ بها فكري!
لمَ تجول أنثى الأسواق تردد سؤالاً تستوقف للإجابة عليه كل من مر أمامها؟؟
لمَ معظم من تستوقفهم للإجابة إناث؟؟
لمَ كُتِبَ في السؤال “ماذا تقول(ين)……….؟”؟؟ - بينما في اللغة العربية حين يكون الخطاب لذكورٍ وإناث يكون الخطاب بصيغة المذكر “وحده!” -
و … ما هذه الإجابات؟؟
و … ما هذا السؤال أصلاً!!
صحيح أني لا أذكر السؤال تحديداً .. ولكن أذكر الألم الذي أحسست به حين زال أثر دهشتي من السؤال وعاد حاجباي إلى وضعهما الطبيعي!
سأكتفي بالتلميح السابق .. لن أتحدث عن فكرة البرنامج! .. ولكن سأتحدث عن الظهور الطاغي للمرأة في القنوات السعودية بصفة عامة ..
قبل أن أبدأ .. أفضل الاعتراف بأني لست من المتابعين للقنوات الرسمية .. ولا أي قناة أخرى بصفة عامة .. ولكن .. مروري المستمر على تلك القنوات - ضمن بحثي اللا نهائي عما يستحق المشاهدة - أعاد إليّ ذكرى أخي! .. تذكرته فضحكت .. و .. كما يقال ” شر البلية ما يضحك! ” ..
أنا لا أقصد أخي بـ .. “البلية” أو “الابتلاء” .. بل أقصد ما أراه في تلك القنوات .. الظهور المبالغ فيه للمرأة .. إلى حد أصبح معه ظهورها امتهاناً لا تقديراً .. أصبحت - والله أعلم - الأغلبية العظمى من الإعلاميين “المذيعين” خاصة من النساء!
المحاولة الظاهرة لإثبات حرية المرأة في السعودية .. أو ربما “الترويج” لحركة تحرير المرأة السعودية .. تمادت حتى أصبحت .. ضجة إعلامية .. بلا أسس عملية!
فـ… منذ متى وحرية المرأة مرتبطة بظهورها علناً .. وكأنما هي حينها فقط تصبح حرة!
المحاولة البائسة لإرضاء الغرب .. والانبهار بالفكر التغريبي .. الذي نجح - للإسف - في إقناع البعض منا بأفضليتهم وتفوقهم علينا .. وخاصة في ما يخص المرأة .. ودليل نجاحه تغير مفهوم الحرية في أذهاننا .. حرية المرأة في ظهورها علناً .. في خلع حجابها والتخلي عن عفتها .. حريتها في كسر قاعدة قوامة الرجل .. في تحويل كذبة قدرة المرأة على الاعتناء بذاتها إلى حقيقة .. في تسليمها مفاتيح سيارتها والسماح لها بالتجول وحدها دون رجلٍ يحميها!
متى استثنينا عقولنا و اتبعنا أهوائنا في تحديد الصواب!
لم لا تكون دعواهن .. “نعلم أننا مخطئات! ولكن هذا ما نريده” .. عوضاً عن محاولة إقناعنا .. وإقناع أنفسهن! أنهن مظلومات .. أن حجابهن قيدهن .. قلل من فرص نجاحهن .. أن منعهن من القيادة منعهن من تولي المناصب .. وأدى إلى احتكار الرجال لجميع الوظائف!
دعواهن تنافي الوقائع! يطالبن بالحرية وهن حرات أبيات .. بعيداتٍ عن الأذى والامتهان .. فرض الحجاب لهن لا عليهن .. فرض ليكون ستراً .. فرض ليكون حصناً .. فرض ليكف أيدي الذئاب عنها .. فرض لتتمكن من الدخول والخروج في حضرة الرجال دون أن يؤذيها بنظراته وكلماته من بقلبه مرض ..
هذا تحديداً ما أعاد إلي ذكرى أخي .. هو يتثائب وهو نائم! .. وهن .. يطالبن بالحرية .. وهن يتنعمن بها! ..
إنها حقيقة وليست مجرد رأيي الشخصي .. المرأة في السعودية حرة .. ومعظم النساء السعوديات يعلمن هذه الحقيقة ويعشنها .. لكن .. للأسف .. صوت القلة المطالبات بالتغيير أعلى .. التزام الرافضات لهذا التغيير الصمت اعتبر موافقة .. تأييداً! .. رغم مخالفة ذلك للواقع ..
لا يسعني الآن ذكر الحقائق والدلائل على حرية المرأة السعودية .. وحريتها في الإسلام الذي هو شرع ومنهج هذه الدولة حماها الله .. لن أقوم بسردها ضمن هذا الموضوع .. سأحاول الكتابة عنها قريباً .. حالياً أكتفي بما ذكرت سابقاً .. إضافة إلى هذا الرابط إلى موضوعٍ أعجبني .. تقرير عن تاريخ حركة تحرير المرأة التي هاجمت الدول الإسلامية ..
(حركة تحرير المرأة .. تاريخٌ يعيد نفسه)

رائع ..

نحن حرات فعلاً لكن بعض النساء منبهرات بالغرب زيادة عن اللزوم..
قيادة المرأة للسيارة ليست هي الحرية ..
الحرية بنظري..هي أن تمارس ما تريد وفق ضوابط الشرع .. دون رقيب خارجي مجتمعي أو بشري ..بل الرقيب يكون الله عزوجل هنا فقط تكون حرة ..
الله يهديهن ..
magician2magici
شكراً لك على مرورك..
———————————-
فتاة الأمل..
فعلاً الانبهار بالغرب والجهل بحقيقته هي السبب الأكبر لهذه الدعوى..
شكراً لك على مرورك..
أنتظرك دائماً..