أعتذر عن كتابة الإنجليزية بالأحرف العربية .. أمر مزعج أليس كذلك؟؟ .. هو كذلك بالنسبة لي!!
لكن .. بما أن اللغتان اختلطتا معاً .. فـ.. ما المانع!!
” شي إز مررة كيوت!” .. بهذه الكلمات أجابت إحدى الطالبات معي بالجامعة حين سألتها صديقتها عن الدكتورة التي حضرت محاضرتها ..
لم أكن طرفاً في النقاش .. لكني لم أستطع منع نفسي من سماع كلماتها .. ثم .. هاهي ابتسامتي ترتسم على وجهي .. ابتسامتي الخاصة .. التي تظهر رغماً عني .. حين أرى شيئاً لا يعجبني!!
رغم ملاحظتي لهذا الإسلوب في الكلام منذ اليوم الأول لي في الجامعة .. إلا إن هذه الكلمات كانت كـ.. “الشعرة التي قصمت ظهر البعير!” .. لم أعد أحتمل بعدها العجمية السائدة في كلام الطالبات .. هجر اللغة العربية .. والأدهى! الاشمئزاز منها .. وكأنما هي رمز التخلف والجهل!! .. والتباهي بعدم القدرة على معرفة معانيها .. و التجنب الظاهر لاستخدامها .. وتعمد التحدث بالإنجليزية دون الحاجة لذلك! .. وكأنما هي لغتهن الأم ..
في السابق كان العرب يخافون على لغتهم من اللهجات المحلية .. خافوا أن تستبدل اللغة العربية استبدالاً تاماً .. أتساءل ماذا لو أنهم عاصرونا الآن .. ماذا سيقولون؟؟ .. “تحدثوا بالعامية أرجوكم!! المهم ألا تهجروا العربية!”..
أنا لا أعارض تعلم اللغات الأجنبية .. بل على العكس .. أنا من أشد المؤيدين! .. حرصت على تعلم اللغة الإنجليزية .. لغة العصر .. وأحلم بتعلم اللغة الإيطالية إن شاء الله .. لكن .. أتعلمها .. كلغة ثانية .. لغة مساندة .. لا لتحل محل العربية و تستبدلها ..
يقول شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله :” فإنّ اللسان العربي شعار الإسلام وأهله ، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميّزون“.
وقال أيضاً رحمه الله :” اعلم أنّ اعتياد اللغة يؤثر في العقلِ والخلقِ والدينِ تأثيراً قويّاً بيّناً ، ويؤثر أيضاً في مشابهةِ صدرِ هذه الأمّةِ من الصحابةِ والتابعين ، ومشابهتهم تزيد العقلَ والدينَ والخلقَ “.
و قال الشافعي رحمه الله : “من تبحر في النحو اهتدى إلى كل العلوم“. وقال أيضاً: “لا أسأل عن مسألة من مسائل الفقه إلا أجبت عنها من قواعد النحو“.
روى أبو عبيد في فضائل القرآن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: “لأن أعرب آية أحب إليّ من أن أحفظ آية”(37) وذلك لأن فهم الإعراب يعين على فهم المعنى. والقرآن نزل للتدبر والعمل “.
وعن الحسن البصري أنه سئل : ما تقول في قوم يتعلمون العربية ؟ قال : “أحسنوا يتعلمون لغة نبيهم “.
ما أعظمها من لغة .. لغة الجمال .. لغةً تنقل الإحساس بحروفها .. بدأت في الفترة الأخيرة القراءة باللغة الإنجليزية .. لتحسين مهاراتي اللغوية .. استمتعت بقرائتي لا أنكر ذلك .. لكني اشتقت إلى العربية .. اشتقت إلى جمالها .. لا أدري؟؟ ولكن أشعر حين أقرأ باللغة العربية الفصحى خاصة .. وكأنما الحروف تمثل المشهد أمامي .. لها جمال مختلف .. في الإنجليزية .. جمال كتاباتهم التصوير .. الوصف .. اللغة المباشرة .. معظم التركيز على القصة أو الموضوع ذاته .. بينما العربية .. تبديل كلمة واحدة.. أو حتى التلاعب في تصريفها .. يكسب الكتابة جمالاً .. يكسبها قوةً واحترافاً ..
حقاً عظيمة هي اللغة العربية .. لغتنا .. لغة ديننا .. لغة نبينا .. لغته المهددة بالضياع إن استمر إهمالنا لها .. لا .. هي لن تضيع .. تكفل الله بحفظها حين تكفل بحفظ القرآن .. ولكن .. نحن من سيضيع .. نعم .. سنُضَيّع بهجرها ديننا .. سننسى بنسيانها أحكامه .. سننسى من نحن .. سنصبح مجرد نسخة .. نسخة من “هم!”..
وأخيراً ….
كيف يفترض بنا المطالبة باحترام هويتنا العربية الإسلامية .. إن كنا نحن من يحتقرها!!
وتــلألأت بالضــــــاد تشمخ عـــزةً وتســيل شــــهداً في فم الأزمـــان
فاحذر أخي العربي من غدر المدى واغرس بذور الضاد في الوجدان
ماكــــان حرفك من “فرنسا” يقتدى أو كان شعرك من بني “ريــغان”
ولئــــن نطقت أيــاً شـــقيقي فلتقــل : خيـــر اللغات فصـــــاحة القرآن

من جد احس هذولي البنات ما لهم داعي
يعني اذا تكلمت كلمتين انجلش يعني صارت كشخه ولا متمدنه
على انها ما تعرف الا يس ونو وشي از وهي از <<<كتبت مثلك عربي انجلش
الله يثبت عقلنا
حلمي معي…
جميلة كلماتك.. ببساطتها أغنت عن الإطالة..
شكراً على مرورك..