آمنت دائماً بأن حق الصديق عليّ عتابه ….. حين أجد في نفسي ألمٌ هو سببه ..!
وهذه التدوينة ربما تكون أقرب إلى رسالة عتبٍ بسيط إلى صديقة وتوأم روح .. فصيغة العموم فيها يقصد بها الخصوص لإنسانة عزيزة علي أتمنى أن تقرأها ..
أردت أن أرسل لها بريداً إلكترونياً أوضح لها ما ربما غفلت هي عنه .. أو أخطأت أنا فهمه!! لكن شعرت أني “وأنا أكتب لها مباشرة” مقيدة .. أكتب وأكتب .. ثم أمحو كل ما كتبت ..
لم أستطع ترتيب أفكاري ولا التعبير عما في داخلي ولا حتى … معرفة ما أريد قوله لها..!
خرجت من نافذة البريد .. دخلت إلى نافذة المدونة وبدأت أكتب بحرية أكبر .. عرفت هنا فقط … ما أريد أن أقوله لها .. وكيف سأقوله .. ولماذا…
فيا صديقتي….
يا “روحي الحنون” .. هذا ما كتبت للجميع .. اقرئيه فهو لك ..
أولاً..اعلمي أن كوني وحيدة لا يعني أن لا صديقة لي .. للوحدة معاني .. ومعناها لدي مختلف … وتفسير اختلافه أطول من أن تلخصه كلماتي ..
وأن أعتب على صديق لا يعني بالضرورة أني غاضبة منه .. بل ربما أني توقعت ولازلت أتوقع منه الأفضل ..
يا “روحي الحنون”…..
حين تهدي صديقك كتاباً سطرت فيه أفكارك وما سكن داخلك .. تتوقع منه أن يهري صفحاته .. أن يقرأ كل كلمةٍ فيه .. ويعيد قراءتها ألف مرة .. عالماً أن هذا الكتاب .. سيقربه منك .. أنه .. كتصريحٍ يسمح له بعبور المنطقة المحظورة التي لم تسمح إلا لقلةٍ غيره عبورها ..
حين تهديه .. تثق ثقة عمياء .. لا .. لا تثق .. الثقة تحتاج إلى التفكير .. بل تؤمن .. تؤمن إيمانٌ لا تعلم مصدره ولا سببه .. إيمانٌ بإنه قبل حتى أن تسأله .. “أقرأت كتابي؟؟” ستسبقك إجابته … “قرأت كتابك .. قرأته حتى حفظت ما فيه .. قرأته منذ ناولتني إياه .. لم أقوَ الصبر .. شوقي إلى ما فيه كشوقي إلى رؤيتك .. حين تفرق بيننا المسافات” ..
ستسبقك إجابته .. حين تسأله ” ما رأيك؟؟ ” لن تكمل حتى أول حرفٍ في سؤالك .. سيبدأ في سرد ملاحظاته .. حتى تظن أنه كتب لك كتاب يرد فيه على ما كتبت ..!
بهذا تؤمن ..
وبأقل من هذا لن ترضى أبداً!!
فهو صديقك ..
لن ترضى أن يؤجل قراءته .. لن ترضى أن يكون توقه إلى قراءة ما كتبت أقل من أن يجبره على فتح كتابك منذ أول لحظة تسلمه إياه فيها.. فكيف ترضى أن ترى كتابك قد وضع على الرف بعيداً عن نظره .. لم يفتح .. لم يمس .. سوى لينقل من بين يديك .. إلى الرف!
لن ترضى أن ينتظر سؤالك “أقرأت كتابي!” .. ليقوم متحاملاً ينفض الغبار عن غلافه .. يتصفح ما فيه سريعاً .. يغلقه .. ثم ….. “نعم….قرأته!” ..
لن ترضى أن تكون ” نعم قرأته!” .. هي التعليق الوحيد على ما قرأه .. فكيف إذا كان جوابه على سؤالك “و…..ما رأيك؟؟” هو الصمت!!
أي ملامحٍ سترتسم على وجهك حينها؟؟؟
لن تغضب .. لن ثور .. لن تهذي بكلماتٍ تندم على قولها .. ستصمت .. ستصمت أنت أيضاً .. ستختفي الكلمات التي ملأت بها صفحات كتابك ..
لن تصمت حنقاً أو غضباً .. وإنما .. خيبة أمل!!
خيبة الأمل….يا روحي الحنون!
{أعتذر يا روحي الحنون عن قسوتي .. ما صورته ليس تماماً ما فعلتي .. اعتمدت الرمزية في كلامي .. إضافة إلى أن ما صورته هو ما بداخلي .. ما أحسست به .. لا مافعلتِه أنت!! ..
أعلم أني شديدة الحساسية - لدرجة المبالغة أحياناً - فسأترك لك القرار .. أيحق لخيبة الأمل أن تصيبني؟؟ أم أني بالغت ووجب علي أن أعتذر؟؟…}

السلام عليكم
رائعة رائعة كلماتك التي خطّتها أناملك
“أولاً..اعلمي أن كوني وحيدة لا يعني أن لا صديقة لي .. للوحدة معاني .. ومعناها لدي مختلف … وتفسير اختلافه أطول من أن تلخصه كلماتي ..
وأن أعتب على صديق لا يعني بالضرورة أني غاضبة منه .. بل ربما أني توقعت ولازلت أتوقع منه الأفضل ..”
أعجبني هذا المقطع ,, ربما لأني أعيشه ولا أحد يفهمه
أو لأني فعلا أرغب بالوحدة فـ انقطعت عن كل من حولي؟!!
ولكن كلماتك رائعة
ومن حقك أن تشعري بـ خبية الأمل
فـ إن كان الإنسان فعلا عزيز على قلبي
أول شي يعطيني إياه ,, أقلبه 100 مئة
لأحفظه وأتذكر ملامحه عن ظهر غيب
أتمنى أن تتحسن الأمور بينكم قريبا
وإن شاء الله يجمعكم في دار الآخره
في حفظ الرحمن
أختك: ريماني
=)
أولاً ،دعيني أبدي إعجابي بكلماتك ، قرأت البوست كله ، مع أنني أعزف عن قراءة أي موضوع حينما أراه طويلاً إلا فيما ندر …لم أستطع التوقف عندما بدأت فيه .
ليس كل من حوله شخص أو اثنين سيكون لديه أصدقاء ، تعرفت على أشخاص في المرحلة الثانوية وما قبلها ، و استمريت معهم لفترة ، لكن مع الوقت أدركت أنهم ليسوا أكثر من مجرد … زملاء
لكي يقوم بقراءته ، يجب عليك أن تقرأي كتابه أولاً ، معرفة أفكار ذلك الصديق ، ربما يكون شخصاً طيباً ، فيه الكثير من الصفات الجيدة ، لكن أفكاره تختلف إختلافاً كبيراً عنك ، وعند ذلك لاتلوميه على عدم اهتمامخ بأفكارك …
أحياناً يجب علينا التجاوز عن بعض الأخطاء والاختلافات ، …. ليس كل مايتمناه المرء يدركه
أسلوبك مميز و رائع
هذه زيارتي على ما أعتقد
تقبلي تشجيعي
في آمان الله
رادار
ريماني…
أهلاً بك أختي شرفتني بالزيارة..
“أعجبني هذا المقطع ,, ربما لأني أعيشه ولا أحد يفهمه
أو لأني فعلا أرغب بالوحدة فـ انقطعت عن كل من حولي؟!!”
حين لا يفهم من حولك معنى الوحدة في معجمك الخاص .. يتهمونك بالانطواء .. ويسعون جاهدين لـ معالجتك! .. وكأنما رغبتك لقضاء بعض الوقت وحدك خطأً لا اختياراً ..
شكراً على مرورك .. أسعدتني…
————————————–
رادار..
هي صديقتي .. بل هي توأمٌ لروحي .. ولولا ذلك لما أزعجني ما فعلت ..
من الواضح أن الكتاب هنا مجرد رمز ..
لكن ما آلمني .. ليس عدم قبولها لما قرأت من كلماتي .. بل تهاونها في قرائتها .. خيبة أمل!!
شكراً على زيارتك..
تذكرت..
شكراً لك على الإطراء اللطيف .. لكن ..لم تعزف عن قراءة المواضيع الطويلة ..
بعض المواضيع الاختصار فيها انتقاص لحقها .. والعكس أيضاً صحيح ..
أتمنى أن تكون روحك الحنون قد أعادت لك الأمل