عندما أسأل نفسي من أنا..يسكن الخوف قلبي..ترتعد أطرافي.. يزداد نبض قلبي.. تفيض عينيّ أنهاراً..وكأن النهاية قد قاربت..ولاحت أمام ناظري..أجول بنظري في الأرجاء.. علِّي أذكر شيئاً منها..ولو شيءٌ بسيط..المهم.. أن أتذكر..أتذكر ماضيّ القديم.. فبلاه .. من أكون؟! لا أحد؟! تماماً..لا أحد؟! وكيف سأكون إن لم يكن لي ماضٍ.. أو إن لم يكن لي على الأقل .. اسم؟! كأيٍ من البشر.. كيف لي أن أنساه.. أنسى اسمي؟! ماذا سأذكر إن لم أذكره؟! هل سأضل على حالي؟! لا أعلم عن نفسي سوى ما يقال لي؟! وما أدراني؟! ربما ما قيل لي غير صحيح.. ربما هؤلاء ليسوا أهلي..ليسوا عائلتي حقيقةً..وربما هم كذلك..لا أعلم؟! أشعر وكأنني في متاهة.. أدور فيها حول نفسي..أسير وأسير فيها.. وعندما أشعر أنني اقتربت من النهاية المنتظرة.. الحقيقة.. أجد نفسي فجأةً..عدت إلى نقطة البداية من جديد.. ينتابني اليأس ..فأبحث عن الأمل..عَلِّي أجد فيه القوة و الشجاعة.. لأكمل بحثي عن نفسي.. عن هويتي..ولكن..بعد ملايين.. وملايين من المحاولات.. يئست أنا..ويئس الأمل..طلبت منه مساعدتي..فلم أجده..ما أتعس حالتي.. فقدت حتى الأمل.. تركني ورحل..يئس مني الأمل؟! يئس مني الأمل؟! لن أجد نفسي.. مهماً حاولت..وحاولت.. فمصيري دوماً الفشل.. دوماً الفشل..سأظل بلا أصل.. كشجرةٍ بلا أساس.. مصيرها دوماً إلى انكسارٍ… وانتكاس..

الطريق امامك طويل لتعرفي نفسك
الظروف التي نعيش فيها تصنع جزءا منا
لكن كوني على يقين مهما كنت واين كنت
فان شيئا باعماقك لن يتغير
ربما أنا أقل جهلاً بذاتي منها….
أجهل بعض جوانبي…. وهي تجهل تماماً من هي!!
شكراً لك…