Feed on
تدوينات
تعليقات

من أكون؟!

عندما أسأل نفسي من أنا..يسكن الخوف قلبي..ترتعد أطرافي.. يزداد نبض قلبي.. تفيض عينيّ أنهاراً..وكأن النهاية قد قاربت..ولاحت أمام ناظري..أجول بنظري في الأرجاء.. علِّي أذكر شيئاً منها..ولو شيءٌ بسيط..المهم.. أن أتذكر..أتذكر ماضيّ القديم.. فبلاه .. من أكون؟! لا أحد؟! تماماً..لا أحد؟! وكيف سأكون إن لم يكن لي ماضٍ.. أو إن لم يكن لي على الأقل .. اسم؟! كأيٍ من البشر.. كيف لي أن أنساه.. أنسى اسمي؟! ماذا سأذكر إن لم أذكره؟! هل سأضل على حالي؟! لا أعلم عن نفسي سوى ما يقال لي؟! وما أدراني؟! ربما ما قيل لي غير صحيح.. ربما هؤلاء ليسوا أهلي..ليسوا عائلتي حقيقةً..وربما هم كذلك..لا أعلم؟! أشعر وكأنني في متاهة.. أدور فيها حول نفسي..أسير وأسير فيها.. وعندما أشعر أنني اقتربت من النهاية المنتظرة.. الحقيقة.. أجد نفسي فجأةً..عدت إلى نقطة البداية من جديد.. ينتابني اليأس ..فأبحث عن الأمل..عَلِّي أجد فيه القوة و الشجاعة.. لأكمل بحثي عن نفسي.. عن هويتي..ولكن..بعد ملايين.. وملايين من المحاولات.. يئست أنا..ويئس الأمل..طلبت منه مساعدتي..فلم أجده..ما أتعس حالتي.. فقدت حتى الأمل.. تركني ورحل..يئس مني الأمل؟! يئس مني الأمل؟! لن أجد نفسي.. مهماً حاولت..وحاولت.. فمصيري دوماً الفشل.. دوماً الفشل..سأظل بلا أصل.. كشجرةٍ بلا أساس.. مصيرها دوماً إلى انكسارٍ… وانتكاس..

تشريح فأر!!

منذ قبولي في البرنامج الموحد للكليات الصحية وأنا متشوقة لإجراء التشريح… أردت دوماً خوض هذه التجربة ومعرفة ما سيكون شعوري وأعضاء ذو روحٍ بين يدي!

لا أضمر شراً .. ولا حقداً دفينا أريد تفريغه .. أردت فقط إشباع فضولي! أردت رؤية ما سمعت عنه ورأيته في الصور .. أردت رؤيته رؤيةً ملموسة .. أردت أن تحكم فيما أرى!!

وسبحان الله مبدع ما رأيت..!

رغم تخوفي مما سيكون عليه حالي .. (أسأحتمل رؤية الدماء ولمسها؟؟) .. إلا إني استمتعت بكل لحظة منذ أمسكت المشرط بيدي!!

زال خوفي .. اكتفى برعشة خفيفة حين أمسكت بجسد الفأر الميت .. رعشة جمعت بين الخوف مما سأقدم عليه .. والشفقة تجاه الفأر المسكين الذي ضحى بحياته ليكون حقلاً لتجاربي!!

سأدرج هنا الصور …. ولمن قرأ موضوعي حرية الاختيار .. إن أراد رؤيتها فليتفضل .. وإلا .. فلا!

سأعرضها على شكل روابط .. حتى لا يضطر لرؤيتها من لا يريد!!

“دقة الصور ضعيفة ووضوح اللقطات أيضاً .. نظراً لنوع الكاميرا الرديء وعجزي عن التحكم بالجوال بحرية أكبر .. ولكن لا يهم!! أردت فقط تخليد هذه الذكرى!!”

الأولى

الثانية

الثالثة

الرابعة

الخامسة

السادسة

السابعة

الثامنة

الأصوات المزعجة!

وفقاً لتمريرة الأستاذة “بسمة” .. راح أحل هذا الواجب لعيونك يا قمر .. ولو إن علي اختبارات “مسكينة أنا!!” .. بس والله تذكرت المدرسة والواجبات .. كنت شاطرة! أحل وأخلي البنات ينقلون مني ” طيبة ما شاء الله علي!” ..
لو أعدد الأصوات إللي تزعجني ما راح أنتهي .. لأني أحب الهدووووووووووووء .. وأكره كل شي عكسه .. يعني لو أعدد الصوتين وإلا الثلاث إللي أحبها أسهل!بس بأحاول…
نبدأ…

بسم الله…

أكره …. صوت إللي يتكلم .. لاهو يهمس ولا هو واضح وش يقول .. “ينرفزني!”…

و صوت وطريقة نطق بادئات السواليف!! ….. {ما قوللللللللللللللللتلك…….. ما درييييييييييتي وش صار! …….. شفتي أمممممممممممس! ……….. “قائمة ما تنتهي”} .. أكرهها لأني أعرف إني بأظل الساعتين إللي بعدها أهز رأسي وأبتسم … ” أو أي تفاعل ثاني يناسب الموقف!” ..

وأكره صوت صياح الأطفال .. خاصة إللي أصواتهم حااااااااادة … مهما سويت أسمعها!

أكره صوت نغمة نوكيا الأصلية …..

أكره صوت الماسنجر MSN “ما أتوقع في أحد يحبه أصلاً!” … وصوت فتح وإغلاق ويندوز .. و الصوت إللي يطلعه الكمبيوتر لما أدخل أوامر غير معروفة ..

أكره صوت … مو بس أكرهه .. أمووووت منه! … إذا أنا جالسة جنب حد يأكل … أحس ودي أخنقه!

هذا إللي يخطر على بالي ألحين … إضافة للأصوات المعروفة … الطباشير على السبورة .. الحديد على الحديد .. و …….. إلخ

عاد هذا حلي وإن شاء الله ما شي حاله؟؟

وأمرره لكل من له مزاج يحله..!

مقاطع صوتية رائعة للجوال من “جوالي!”

بأصوات شباب…

1- على كثر الهموم..

2- أنا الهايم.

3- يا عرب..

4- صادفتها و قلبي إللي ..

أبيض..أسود..ورمادي!

تخيلوا معي أن أمامكم ورقة بيضاء ناصعة .. ظلل بعضها بفحم الرسم الأسود .. ظللت هذه الورقة بعناية حتى بانت الحدود الفاصلة بين لونيها .. لم يشب بياضها سواداً ولا سوادها بياضاً .. كلٌ منهما وصل حداً فلم يتعداه .. أصبحت الورقة الآن جزءان .. أبيض .. وأسود!

تخيلوا الآن أني محوت جزءاً من التظليل الأسود بممحاة .. حاولت محو سواده .. حاولت وحاولت حتى كادت الورقة أن تتمزق بين يدي .. يا ترى؟؟ أتنجح محاولتي؟؟ أيزول سوادها؟؟ أتعود بيضاء ناصعة كما كانت؟؟

…….أبــــــــــــــــــــــــــــــــــداً…….

لن يزول سوادها.. لن يعود نقاءها .. سيبقى أثر الظلام يشوبها .. لم تعد “سوداء” ..ولا “بيضاء” .. أصبحت الورقة الآن “ثلاثة” أجزاء .. أبيض .. أسود .. ورمادي!!

يكفي .. لا تتخيلوا الآن .. عودوا معي إلى الواقع .. استبدلوا الورقة بعقولنا .. واستبدلوا أسودها وأبيضها بأعمالنا .. أو .. بنظرتنا إلى أعمالنا ..!

نحن .. نرى الصواب .. ونرى الخطأ .. نمارس كليهما .. ولكن … لا نخلط أبداً بينهما!! يبقى الصواب صواباً محموداً وإن تركناه .. ويبقى الخطأ خطأً مذموماً وإن ارتكبناه .. حتى تفلّت الدين من قلوبنا .. واختفى صوت عقولنا .. خلف صرخات “أهوائنا” .. فاصطبغت بعض أعمالنا بـ “الرمادي” !!

لم نصنفها صواباً .. و لم نصنفها خطأً أيضاً!!

محونا عن أخطائنا سوادها حين بررناها .. لم نستطع احتمال ضميرٍ قضّ مضاجعنا .. فأسكتناه …….

{سَؤرآبي ببعض مالي .. لن آكل منه ولن يأكل منه أولادي .. سأعطي موظفيّ منه رواتبهم!! سأتصدق به .. سأخرج ثلثه!!}

{سأضع أمي في دارٍ يعتنون بها .. حتى لا تؤذيها زوجتي!! حتى لا يزعجها أولادي!! حتى لا تبقى وحدها لا تجد من يؤنسها!!}

{سأكشف غطاء وجهي .. لا أستطيع أن أرى!! أخشى أن أسقط فأتكشف لرجالٍ أجانب!! الآية أصلا لم تنزل عامة!! كانت خاصة بزوجات النبي!! بالنساء في عهده صلى الله عليه وسلم!!}

وأكــــثر وأكــــــــــــــــــثر ……

تستمر الأمثلة وينتهي قبل انتهائها مداد قلمي .. فلا أكثر من تحايلنا على أحكام ديننا .. ولا أكثر من حججنا .. ولا أكثر من أسباب استمرارنا في الخطأ .. وبعدنا عن الصواب ..

مادمنا لا نرى الخطأ فيما نرتكب .. مادمنا نمحو ظلمة العمل بمبرراتنا .. لن نحاول أبداً تصحيحه…..!

هنيئاً لنا بأهواءٍ غلبت عقولنا .. هنيئاً لنا بشيطانٍ غلبت وسوسته إيماننا!!

* لست داعية .. ولا أعتبر مقالتي دينية .. لم أقصد حين بدأت كتابتها إدراجها تحت تصنيف ” دينية ” .. حتى عجزت وأنا أكتب عن التفريق بين الصواب والحلال .. والخطأ والحرام … فالحمد لله الذي أنعم علينا بدين الإسلام .. دين الحق .. دين خالق الخلق .. العالِم بالصواب ..

 

 

هيا بنا جميعاً لنتعاون معاً لتحقيق الحلم .. تحقيق النجاح .. لنتكاتف ونساعد بعضنا بعضاً في إخلاء المدارس من الطالبات .. لنشحذ هممنا .. و نرفع شعارنا “معاً نحو مدارس خالية من الطالبات!!” ..

ضاقت مدارسنا بطالباتها .. امتلأت بهنّ الفصول .. وانشغلت بهنّ المديرات والإداريات .. المعلمات والمرشدات .. انشغلنَ بهنّ عن آداء وظائفهنّ الحقيقية .. تعليق اللوحات .. توزيع المنشورات .. وإقامة الاحتفالات!!

ضاع وقتُ المعلمات الثمين في شرح المناهج عوضاً عن صرف هذا الوقت على الوجه السليم في “توزيع المنهج” .. و “نقل التحضير” .. و “تسجيل أهداف الدرس” - على الورق طبعاً - !!

ضُيّق الخناق على المرشدات الطلابيات بزيارات الطالبات المتكررة .. الطالبات الباحثات عن العون والمحتاجات للمساعدة .. منعت بهذه الزيارة المرشدات من التفرغ لتزيين جدران المدرسة بعبارات النصح والإرشاد!! وإقامة المناسبات .. وتدريب الطالبات على إلقاء ذات المقالات المحفوظة المكرّرة!!

تُقَاطعُ المديرة كثيراً والإداريات بشكاوى الطالبات والمعلمات .. الشكاوى التي تمس مصلحة الطالبة - وكأنها تهم! - .. الشكاوى التي تطالب باهتمام المديرة والإدارة .. بينما هنّ - المديرة والإدارة - مشغولات بما هو أهم .. مشغولاتٍ بالسجلات و الأعمال الورقية المتراكمة على مكاتبهن .. مشغولات بالرقي بمستوى المدرسة في تنظيم الملفات .. ونظافة الممرات ..!

لا تخافوا … لم أُجَن بعد .. ولكني عجزت فقط عن تمييز الصواب .. أهو ما يحدث الآن في الواقع أم أنه ما يُضَمّن في الكلمات من معاني؟؟

أأقيمت المدرسة للطالبات .. أم أقيمت لتعلق على جدرانها اللوحات؟؟

خيبة أمل

آمنت دائماً بأن حق الصديق عليّ عتابه ….. حين أجد في نفسي ألمٌ هو سببه ..!
وهذه التدوينة ربما تكون أقرب إلى رسالة عتبٍ بسيط إلى صديقة وتوأم روح .. فصيغة العموم فيها يقصد بها الخصوص لإنسانة عزيزة علي أتمنى أن تقرأها ..
أردت أن أرسل لها بريداً إلكترونياً أوضح لها ما ربما غفلت هي عنه .. أو أخطأت أنا فهمه!! لكن شعرت أني “وأنا أكتب لها مباشرة” مقيدة .. أكتب وأكتب .. ثم أمحو كل ما كتبت ..
لم أستطع ترتيب أفكاري ولا التعبير عما في داخلي ولا حتى … معرفة ما أريد قوله لها..!
خرجت من نافذة البريد .. دخلت إلى نافذة المدونة وبدأت أكتب بحرية أكبر .. عرفت هنا فقط … ما أريد أن أقوله لها .. وكيف سأقوله .. ولماذا…

فيا صديقتي….
يا “روحي الحنون” .. هذا ما كتبت للجميع .. اقرئيه فهو لك ..

أولاً..اعلمي أن كوني وحيدة لا يعني أن لا صديقة لي .. للوحدة معاني .. ومعناها لدي مختلف … وتفسير اختلافه أطول من أن تلخصه كلماتي ..

وأن أعتب على صديق لا يعني بالضرورة أني غاضبة منه .. بل ربما أني توقعت ولازلت أتوقع منه الأفضل ..

يا “روحي الحنون”…..

حين تهدي صديقك كتاباً سطرت فيه أفكارك وما سكن داخلك .. تتوقع منه أن يهري صفحاته .. أن يقرأ كل كلمةٍ فيه .. ويعيد قراءتها ألف مرة .. عالماً أن هذا الكتاب .. سيقربه منك .. أنه .. كتصريحٍ يسمح له بعبور المنطقة المحظورة التي لم تسمح إلا لقلةٍ غيره عبورها ..
حين تهديه .. تثق ثقة عمياء .. لا .. لا تثق .. الثقة تحتاج إلى التفكير .. بل تؤمن .. تؤمن إيمانٌ لا تعلم مصدره ولا سببه .. إيمانٌ بإنه قبل حتى أن تسأله .. “أقرأت كتابي؟؟” ستسبقك إجابته … “قرأت كتابك .. قرأته حتى حفظت ما فيه .. قرأته منذ ناولتني إياه .. لم أقوَ الصبر .. شوقي إلى ما فيه كشوقي إلى رؤيتك .. حين تفرق بيننا المسافات” ..
ستسبقك إجابته .. حين تسأله ” ما رأيك؟؟ ” لن تكمل حتى أول حرفٍ في سؤالك .. سيبدأ في سرد ملاحظاته .. حتى تظن أنه كتب لك كتاب يرد فيه على ما كتبت ..!
بهذا تؤمن ..
وبأقل من هذا لن ترضى أبداً!!
فهو صديقك ..
لن ترضى أن يؤجل قراءته .. لن ترضى أن يكون توقه إلى قراءة ما كتبت أقل من أن يجبره على فتح كتابك منذ أول لحظة تسلمه إياه فيها.. فكيف ترضى أن ترى كتابك قد وضع على الرف بعيداً عن نظره .. لم يفتح .. لم يمس .. سوى لينقل من بين يديك .. إلى الرف!
لن ترضى أن ينتظر سؤالك “أقرأت كتابي!” .. ليقوم متحاملاً ينفض الغبار عن غلافه .. يتصفح ما فيه سريعاً .. يغلقه .. ثم ….. “نعم….قرأته!” ..
لن ترضى أن تكون ” نعم قرأته!” .. هي التعليق الوحيد على ما قرأه .. فكيف إذا كان جوابه على سؤالك “و…..ما رأيك؟؟” هو الصمت!!
أي ملامحٍ سترتسم على وجهك حينها؟؟؟
لن تغضب .. لن ثور .. لن تهذي بكلماتٍ تندم على قولها .. ستصمت .. ستصمت أنت أيضاً .. ستختفي الكلمات التي ملأت بها صفحات كتابك ..
لن تصمت حنقاً أو غضباً .. وإنما .. خيبة أمل!!

خيبة الأمل….يا روحي الحنون!

{أعتذر يا روحي الحنون عن قسوتي .. ما صورته ليس تماماً ما فعلتي .. اعتمدت الرمزية في كلامي .. إضافة إلى أن ما صورته هو ما بداخلي .. ما أحسست به .. لا مافعلتِه أنت!! ..
أعلم أني شديدة الحساسية - لدرجة المبالغة أحياناً - فسأترك لك القرار .. أيحق لخيبة الأمل أن تصيبني؟؟ أم أني بالغت ووجب علي أن أعتذر؟؟…}

إنني شيء يفكر

لا أعرف بعد ما أنا إياه ، أنا المتيقن من كوني أوجد… لذلك سأنظر في ما اعتقدت أني إياه فما الذي اعتقدت من قبل أني إياه, لقد اعتقدت دون صعوبة أني إنسان و لكن ما معني إنسان ؟ … سأعتبر أولا أن لي وجها و يدين و ذراعين وكل هذه الآلة المركبة من العظام واللحم مثلما تظهر ضمن جثة وهي الآلة التي أطلق عليها اسم الجسم. و سأعتبر إضافة إلي ذلك أني أتغذى وأمشي وأحس وأفكر و سأرجع كل هذه الأفعال إلى النفس ولكني لا أتوقف مطلقا عن التفكير في ما يمكن أن تكونه النفس… أما بخصوص الجسم فإني ما كنت مطلقا أشك في طبيعته لأني كنت أعتقد في معرفة طبيعته بتمييز قوي إذا شئت أن أعبر عنها… أمكنني وصفها على النحو التالي: أعني بكلمة جسم كل ما يقبل أن يتحدد ضمن شكل ما وكل ما يقبل أن يتضمن في مقر ما وأن يملأ فضاء على نحو يقصي كل جسم آخر, وما يقبل أن يحس إما لمسا و إما إبصارا و إما سماعا و إما تذوقا و إما رائحة, و ما يقبل أن يتحرك و في وجوه عديدة لا بذاته و إنما بواسطة شيء غريب عنه يلمسه أو ينطبع به… و لكن أي كائن أنا… ؟ هل أستطيع أن أكون متأكدا من أن لي هذه الصفات التي أسندتها منذ حين إلي الطبيعة الجسمانية ؟ لقد توقفت للتفكير في ذلك بانتباه و راجعت كل تلك الصفات في ذهني وأعدت مراجعتها ولكني لم أجد أية صفة أستطيع القول أنها أنا… فلنمر الآن إلي صفات النفس و لنر إن كانت بعض الصفات تقبل أن تكون من الصفات الأولى. ذكرت أني أتغذي وأني أمشي ولكن إذا صح أن لا جسم لي فإنه يكون من الصحيح أيضا أنه لا يمكنني أن أمشي وأن أتغذى ثم ذكرت فعل الإحساس و لكننا لا نستطيع أيضا أن نحس من دون الجسم… و ذكرت كذلك صفة أخرى هي التفكير وأني لا أجد هاهنا أن التفكير صفة تنتمي إليه: فالتفكير وحده هو ما لا يمكن فصله عني… لست إذا على وجه الدقة غير شيء يفكر أي فكر أو ذهن أو عقل… لست إذا هذا التجمع من الأعضاء الذي نسميه الجسم الإنساني… و لكن ما هذا الكائن الذي أنا إياه ؟ إنني شيء يفــــــــكر.

رونى ديكارت: التأملات الميتافيزيقي

شي إز مررررررة كيوت!!

أعتذر عن كتابة الإنجليزية بالأحرف العربية .. أمر مزعج أليس كذلك؟؟ .. هو كذلك بالنسبة لي!!

لكن .. بما أن اللغتان اختلطتا معاً .. فـ.. ما المانع!!

شي إز مررة كيوت!” .. بهذه الكلمات أجابت إحدى الطالبات معي بالجامعة حين سألتها صديقتها عن الدكتورة التي حضرت محاضرتها ..

لم أكن طرفاً في النقاش .. لكني لم أستطع منع نفسي من سماع كلماتها .. ثم .. هاهي ابتسامتي ترتسم على وجهي .. ابتسامتي الخاصة .. التي تظهر رغماً عني .. حين أرى شيئاً لا يعجبني!!

رغم ملاحظتي لهذا الإسلوب في الكلام منذ اليوم الأول لي في الجامعة .. إلا إن هذه الكلمات كانت كـ.. “الشعرة التي قصمت ظهر البعير!” .. لم أعد أحتمل بعدها العجمية السائدة في كلام الطالبات .. هجر اللغة العربية .. والأدهى! الاشمئزاز منها .. وكأنما هي رمز التخلف والجهل!! .. والتباهي بعدم القدرة على معرفة معانيها .. و التجنب الظاهر لاستخدامها .. وتعمد التحدث بالإنجليزية دون الحاجة لذلك! .. وكأنما هي لغتهن الأم ..

في السابق كان العرب يخافون على لغتهم من اللهجات المحلية .. خافوا أن تستبدل اللغة العربية استبدالاً تاماً .. أتساءل ماذا لو أنهم عاصرونا الآن .. ماذا سيقولون؟؟ .. “تحدثوا بالعامية أرجوكم!! المهم ألا تهجروا العربية!”..

أنا لا أعارض تعلم اللغات الأجنبية .. بل على العكس .. أنا من أشد المؤيدين! .. حرصت على تعلم اللغة الإنجليزية .. لغة العصر .. وأحلم بتعلم اللغة الإيطالية إن شاء الله .. لكن .. أتعلمها .. كلغة ثانية .. لغة مساندة .. لا لتحل محل العربية و تستبدلها ..

يقول شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله :” فإنّ اللسان العربي شعار الإسلام وأهله ، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميّزون“.

وقال أيضاً رحمه الله :” اعلم أنّ اعتياد اللغة يؤثر في العقلِ والخلقِ والدينِ تأثيراً قويّاً بيّناً ، ويؤثر أيضاً في مشابهةِ صدرِ هذه الأمّةِ من الصحابةِ والتابعين ، ومشابهتهم تزيد العقلَ والدينَ والخلقَ “.

و قال الشافعي رحمه الله : “من تبحر في النحو اهتدى إلى كل العلوم“. وقال أيضاً: “لا أسأل عن مسألة من مسائل الفقه إلا أجبت عنها من قواعد النحو“.

روى أبو عبيد في فضائل القرآن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: “لأن أعرب آية أحب إليّ من أن أحفظ آية”(37) وذلك لأن فهم الإعراب يعين على فهم المعنى. والقرآن نزل للتدبر والعمل “.

وعن الحسن البصري أنه سئل : ما تقول في قوم يتعلمون العربية ؟ قال : “أحسنوا يتعلمون لغة نبيهم “.

ما أعظمها من لغة .. لغة الجمال .. لغةً تنقل الإحساس بحروفها .. بدأت في الفترة الأخيرة القراءة باللغة الإنجليزية .. لتحسين مهاراتي اللغوية .. استمتعت بقرائتي لا أنكر ذلك .. لكني اشتقت إلى العربية .. اشتقت إلى جمالها .. لا أدري؟؟ ولكن أشعر حين أقرأ باللغة العربية الفصحى خاصة .. وكأنما الحروف تمثل المشهد أمامي .. لها جمال مختلف .. في الإنجليزية .. جمال كتاباتهم التصوير .. الوصف .. اللغة المباشرة .. معظم التركيز على القصة أو الموضوع ذاته .. بينما العربية .. تبديل كلمة واحدة.. أو حتى التلاعب في تصريفها .. يكسب الكتابة جمالاً .. يكسبها قوةً واحترافاً ..

حقاً عظيمة هي اللغة العربية .. لغتنا .. لغة ديننا .. لغة نبينا .. لغته المهددة بالضياع إن استمر إهمالنا لها .. لا .. هي لن تضيع .. تكفل الله بحفظها حين تكفل بحفظ القرآن .. ولكن .. نحن من سيضيع .. نعم .. سنُضَيّع بهجرها ديننا .. سننسى بنسيانها أحكامه .. سننسى من نحن .. سنصبح مجرد نسخة .. نسخة من “هم!”..

 

وأخيراً ….

كيف يفترض بنا المطالبة باحترام هويتنا العربية الإسلامية .. إن كنا نحن من يحتقرها!!


لغـــة حبـــــاها الله حــــرفاً خـــالداً فتوضعت عـبــقاً علــــى الأكوان

وتــلألأت بالضــــــاد تشمخ عـــزةً وتســيل شــــهداً في فم الأزمـــان

فاحذر أخي العربي من غدر المدى واغرس بذور الضاد في الوجدان

ماكــــان حرفك من “فرنسا” يقتدى أو كان شعرك من بني “ريــغان”

ولئــــن نطقت أيــاً شـــقيقي فلتقــل : خيـــر اللغات فصـــــاحة القرآن

أذكر قبل سنوات أني وإخوتي كنا نلهو بمشاهدة أخي وهو نائم .. ساخرين من عادته الغريبة .. متعجبين!! لم يتثاءب وهو نائمٌ مستغرقٌ في أحلامه!!!!!!

غريب!!

والأغرب .. ما أعاد إلي هذه الذكريات رغم طول عهدي بها!!

تذكرتها حين مررت صدفة بإحدى القنوات السعودية فوجدت برنامج أو فاصل - لا أدري ما هو تحديداً!! - يدعى “سؤال اليوم” .. غلبني فضولي .. أردت أن أجيب الأسئلة التي امتلأ بها فكري!

لمَ تجول أنثى الأسواق تردد سؤالاً تستوقف للإجابة عليه كل من مر أمامها؟؟

لمَ معظم من تستوقفهم للإجابة إناث؟؟

لمَ كُتِبَ في السؤال “ماذا تقول(ين)……….؟”؟؟ - بينما في اللغة العربية حين يكون الخطاب لذكورٍ وإناث يكون الخطاب بصيغة المذكر “وحده!” -

و … ما هذه الإجابات؟؟

و … ما هذا السؤال أصلاً!!

صحيح أني لا أذكر السؤال تحديداً .. ولكن أذكر الألم الذي أحسست به حين زال أثر دهشتي من السؤال وعاد حاجباي إلى وضعهما الطبيعي!

سأكتفي بالتلميح السابق .. لن أتحدث عن فكرة البرنامج! .. ولكن سأتحدث عن الظهور الطاغي للمرأة في القنوات السعودية بصفة عامة ..

قبل أن أبدأ .. أفضل الاعتراف بأني لست من المتابعين للقنوات الرسمية .. ولا أي قناة أخرى بصفة عامة .. ولكن .. مروري المستمر على تلك القنوات - ضمن بحثي اللا نهائي عما يستحق المشاهدة - أعاد إليّ ذكرى أخي! .. تذكرته فضحكت .. و .. كما يقال ” شر البلية ما يضحك! ” ..

أنا لا أقصد أخي بـ .. “البلية” أو “الابتلاء” .. بل أقصد ما أراه في تلك القنوات .. الظهور المبالغ فيه للمرأة .. إلى حد أصبح معه ظهورها امتهاناً لا تقديراً .. أصبحت - والله أعلم - الأغلبية العظمى من الإعلاميين “المذيعين” خاصة من النساء!

المحاولة الظاهرة لإثبات حرية المرأة في السعودية .. أو ربما “الترويج” لحركة تحرير المرأة السعودية .. تمادت حتى أصبحت .. ضجة إعلامية .. بلا أسس عملية!

فـ… منذ متى وحرية المرأة مرتبطة بظهورها علناً .. وكأنما هي حينها فقط تصبح حرة!

المحاولة البائسة لإرضاء الغرب .. والانبهار بالفكر التغريبي .. الذي نجح - للإسف - في إقناع البعض منا بأفضليتهم وتفوقهم علينا .. وخاصة في ما يخص المرأة .. ودليل نجاحه تغير مفهوم الحرية في أذهاننا .. حرية المرأة في ظهورها علناً .. في خلع حجابها والتخلي عن عفتها .. حريتها في كسر قاعدة قوامة الرجل .. في تحويل كذبة قدرة المرأة على الاعتناء بذاتها إلى حقيقة .. في تسليمها مفاتيح سيارتها والسماح لها بالتجول وحدها دون رجلٍ يحميها!

متى استثنينا عقولنا و اتبعنا أهوائنا في تحديد الصواب!

لم لا تكون دعواهن .. “نعلم أننا مخطئات! ولكن هذا ما نريده” .. عوضاً عن محاولة إقناعنا .. وإقناع أنفسهن! أنهن مظلومات .. أن حجابهن قيدهن .. قلل من فرص نجاحهن .. أن منعهن من القيادة منعهن من تولي المناصب .. وأدى إلى احتكار الرجال لجميع الوظائف!

دعواهن تنافي الوقائع! يطالبن بالحرية وهن حرات أبيات .. بعيداتٍ عن الأذى والامتهان .. فرض الحجاب لهن لا عليهن .. فرض ليكون ستراً .. فرض ليكون حصناً .. فرض ليكف أيدي الذئاب عنها .. فرض لتتمكن من الدخول والخروج في حضرة الرجال دون أن يؤذيها بنظراته وكلماته من بقلبه مرض ..

هذا تحديداً ما أعاد إلي ذكرى أخي .. هو يتثائب وهو نائم! .. وهن .. يطالبن بالحرية .. وهن يتنعمن بها! ..

إنها حقيقة وليست مجرد رأيي الشخصي .. المرأة في السعودية حرة .. ومعظم النساء السعوديات يعلمن هذه الحقيقة ويعشنها .. لكن .. للأسف .. صوت القلة المطالبات بالتغيير أعلى .. التزام الرافضات لهذا التغيير الصمت اعتبر موافقة .. تأييداً! .. رغم مخالفة ذلك للواقع ..

لا يسعني الآن ذكر الحقائق والدلائل على حرية المرأة السعودية .. وحريتها في الإسلام الذي هو شرع ومنهج هذه الدولة حماها الله .. لن أقوم بسردها ضمن هذا الموضوع .. سأحاول الكتابة عنها قريباً .. حالياً أكتفي بما ذكرت سابقاً .. إضافة إلى هذا الرابط إلى موضوعٍ أعجبني .. تقرير عن تاريخ حركة تحرير المرأة التي هاجمت الدول الإسلامية ..

(حركة تحرير المرأة .. تاريخٌ يعيد نفسه)

 

 

« التدوينات الأحدث - Older Posts »